|

آداب تعليم القرآن الكريم

إن شخصية المعلم تمثل مدرسةً متكاملةً ، وواقعاً تطبيقيا للمسيرة التعليمية والتربوية ، فهو القدوة وهو العلَم الشامخ لطلاب القرآن ، فمنه يتعلمون وبه يتبصرون الهدى وسواء السبيل، فللفقيه الناجح صفات عديدة يجب عليه التحلي بها ودعوة الطلاب إلى التمثّل بها في الحال والمقال ، وهذه الصفات التي سوف نذكرها إنما هي على سبيل المثال لا الحصر : 1.    إخلاص العمل لوجه الله تعالى وحده لا شريك له ، وهو من أهم الركائز التي يقوم عليها كل عمل قال تعالى ( وماأمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين).
2.    أن يكون ملتزماً بالفرائض والواجبات ، ومحافظاً على المندوبات بحسب الاستطاعة مجتنبا للمحرمات مبتعدا عن المكروهات .
.3حسن الخلق : لأنه من أدعى أسباب قبول الطلاب للدعوة الموجهة إليهم ، ويساهم بشكل كبير في تقبل الطرح والنقد والتوجيه بقناعة تامة وصدر رحب
4.    أن يحافظ على العبادات عموما وأن يحافظ على السنن الراتبة والنوافل والأذكار ، كركعتي تحية المسجد وأذكار الصباح والمساء ، وأن يسلم على الطلاب ويتلطف معهم ، فيرونه فيقتدون به .
5.    أن يحرص على التفقه في الدين والعلوم الشرعية ومعرفة تفسير بعض الآيات التي يحفظها ، وعدم الاقتصار على حفظ القرآن لكريم وتدريسه.
6.    أن يكون مراقبا لربه في سره وعلانيته راجيا لثواب الله سبحانه خائفا من عقابه محاسبا لنفسه أولاً بأول ، ومتأمّلا لجميع تصرفاته.
7.    العدل : وهو صفة حميدة تدعو لاكتساب بقية الأخلاق وبها تدوم المودات ، فيعدل بين طلابه في الثواب والعقاب والمعاملة بصفة عامة ويحرص كل الحرص على تطبيق مبدأ المساواة .
8.    الحرص على المظهر الحسن والابتعاد عن اللباس الملفت للنظر ، فهو أدعى لاحترام الطلاب وتقبلهم لمعلمهم وفي ذلك اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم .
9.    أن  يكون قدوة لطلابه في جميع أقواله وأفعاله وتصرفاته.
ومن الأخلاق والسلوكيات التي ينبغي أن يتصف بها المعلم خارج مجلسه:
•    الزهد في الدنيا وعدم التعلق بمتاعها ولذاتها.
•    المحافظة على الوقت والحرص على أن لا تمضي ساعاته هباء منثورًا .
•    عدم الانغماس في الملذات والإكثار من المباحات إلى حد ينسيه عبادته ورسالته التي يدعو الناس إليها .
•    عدم الخوض في لغو الحديث وما لا فائدة منه في المجالس والإكثار من الكلام ، فإن هذا يؤدي إلى سقوط هيبة المعلم و قسوة قلبه.

خالد الجوهري